1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. الأحوال الشخصية والأسرة

هل يرث الزوج زوجته في القانون الكويتي؟ نصيبه ومن يرث الزوجة بعد وفاتها

الخلاصةنعم، يرث الزوج زوجته في القانون الكويتي. يأخذ النصف إذا ماتت ولم تترك ولدًا ولا ولد ابن، ويأخذ الربع إذا تركت ولدًا أو ولد ابن، حتى لو كان الولد من زوج آخر. هذا ما تنص عليه المادة 299 من قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984.

نعم، يرث الزوج زوجته في القانون الكويتي. يأخذ النصف إذا ماتت ولم تترك ولدًا ولا ولد ابن، ويأخذ الربع إذا تركت ولدًا أو ولد ابن، حتى لو كان الولد من زوج آخر. هذا ما تنص عليه المادة 299 من قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984.

يشرح هذا المقال كيف يُحسب نصيب الزوج، ومتى يُحرم منه، ومن يرث الزوجة معه، وما الذي يُخصم من التركة قبل القسمة، وكيف تُستخرج وثيقة حصر الورثة في الكويت.

السند القانوني: المادة 299 من قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984

تجمع المادة 299 نصيب الزوجين معًا، وتنقسم إلى فقرتين:

  • الفقرة (أ): للزوج فرض النصف عند عدم الولد وولد الابن وإن نزل، والربع مع وجود أحدهما.
  • الفقرة (ب): للزوجة أو الزوجات الربع عند عدم الولد، والثمن مع وجوده.

وكلمة «فرض» تعني أن النصيب محدد بالنص، لا بالاجتهاد أو باتفاق الورثة، فلا يمكن لأحد تقليله أو زيادته من تلقاء نفسه.

كم يرث الزوج من زوجته؟

يتوقف نصيب الزوج على سؤال واحد: هل تركت الزوجة فرعًا وارثًا؟

حالة الزوجة عند الوفاة

نصيب الزوج

السند

لم تترك ولدًا ولا ولد ابن

النصف (1/2)

المادة 299 (أ)

تركت ولدًا أو ولد ابن

الربع (1/4)

المادة 299 (أ)

النصف عند عدم وجود فرع وارث

إذا ماتت الزوجة بلا أبناء ولا أبناء ابن مهما نزلوا، يأخذ الزوج نصف تركتها. ويبقى النصف الآخر لباقي الورثة كالأب والأم والإخوة حسب ما تقضي به المواد 300 وما بعدها. فإذا لم يوجد أحد من العصبة ولا من أصحاب الفروض النسبية ولا من ذوي الأرحام، رُدَّ الباقي إلى الزوج (م318 ب)، فيأخذ التركة كلها.

الربع عند وجود فرع وارث

إذا تركت ابنًا أو بنتًا أو ابن ابن، ينقص نصيب الزوج إلى الربع. ولا يهم أن يكون الولد من هذا الزوج أو من زوج سابق؛ النص يذكر «الولد» دون تقييد.

مثال حسابي مبسط على تركة الزوجة

نفترض أن صافي التركة بعد الديون والوصية 60,000 دينار كويتي:

الحالة

حساب نصيب الزوج

الناتج

بدون أبناء

60,000 × 1/2

30,000 د.ك

مع ابن أو بنت

60,000 × 1/4

15,000 د.ك

المبلغ افتراضي للتوضيح فقط، والباقي يوزع على باقي الورثة حسب فروضهم.

مثال آخر على تركة قيمتها 120,000 دينار كويتي، تركت فيها الزوجة زوجًا وابنًا وبنتًا ولم تترك وارثًا غيرهم: للزوج الربع (30,000 د.ك)، ويقسم الباقي وهو 90,000 د.ك بين الابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين (م307)، أي ثلاثة أجزاء متساوية قيمة كل جزء 30,000 د.ك:

الوارث

الحساب

النصيب

الزوج

120,000 × 1/4

30,000 د.ك

الابن

جزءان من ثلاثة أجزاء من الباقي

60,000 د.ك

البنت

جزء واحد من ثلاثة أجزاء من الباقي

30,000 د.ك

وإذا وُجد أبوان أو إخوة بين الورثة تغيّرت الأرقام، لأن لكل منهم فرضًا يُحسب قبل توزيع الباقي.

موانع الإرث (م292 وم293)

لا يكفي أن يكون الزوج زوجًا وقت الوفاة حتى يرث؛ فقد يوجد سبب يمنعه من الميراث رغم قيام الزوجية. وقد نظّم قانون الأحوال الشخصية الكويتي هذه الموانع في باب الإرث، وأهمها مانعان يتعلقان بالأزواج في الواقع العملي.

القتل العمد (م292)

تنص المادة 292 على أن من موانع الإرث قتل المورِّث عمدًا، سواء كان القاتل فاعلًا أصليًا أم شريكًا، أم شاهد زور أدت شهادته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه. ويشترط أن يكون القتل بلا حق ولا عذر، وأن يكون القاتل عاقلًا بالغًا حدّ المسؤولية الجنائية. وتعدّ المادة من الأعذار تجاوز حق الدفاع الشرعي. وعليه، فالزوج الذي يقتل زوجته عمدًا بلا حق ولا عذر لا يرث منها شيئًا، وكذلك الزوجة التي تقتل زوجها.

اختلاف الدين (م293)

تقرر المادة 293 أنه لا توارث بين مسلم وغير مسلم، وأن غير المسلمين يتوارث بعضهم من بعض. فإذا كان أحد الزوجين مسلمًا والآخر غير مسلم، فلا يرث أحدهما الآخر بحكم هذه المادة. أما اختلاف الدارين فلا يمنع الإرث بين المسلمين.

حالة الردة (م294)

وتنص المادة 294 على أن المرتد لا يرث من أحد، وأن ماله يؤول إلى ورثته المسلمين، فإن لم يكن له ورثة مسلمون آل إلى الخزانة العامة.

وإذا وُجد مانع من هذه الموانع في حالتك، فالأفضل عرض الوقائع والمستندات على محامٍ قبل رفع أي دعوى أو طلب حصر ورثة؛ لأن إثبات المانع أو نفيه يغيّر نصيب كل وارث.

عند موت الزوجة من يرثها؟

إذا توفيت الزوجة فالزوج ليس الوارث الوحيد، فهو يشارك غيره من الورثة بحسب من ترك الميت من أقارب. وتحدد مواد الباب (299 إلى 310) نصيب كل فئة، ويتغير النصيب بتغير من يجتمع معه من الورثة.

ورثة المرأة المتزوجة

أقرب ورثة المرأة المتوفاة عادة هم الزوج والأولاد والأبوان، وتفصيل حقوقهم كما يلي:

  • الزوج: النصف إن لم يكن للزوجة ولد أو ولد ابن، والربع إن كان لها ولد أو ولد ابن (م299 أ).
  • البنات: للبنت الواحدة النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان (م300 أ).
  • الأم: السدس مع وجود الولد أو مع اثنين فأكثر من الإخوة والأخوات، والثلث في غير هذه الأحوال، وإذا اجتمعت مع أحد الزوجين والأب فقط فلها ثلث ما بقي بعد فرض الزوج (م302 ب).
  • الأب: السدس إذا وُجد للميتة ولد أو ولد ابن، ويأخذ الباقي تعصيبًا إذا اجتمع مع البنت (م309).
  • الأبناء الذكور: هم من العصبة بالنفس ويقدَّمون على غيرهم من جهات العصبة (م305)، وإذا اجتمعوا مع البنات كان للذكر مثل حظ الأنثيين (م307).

وقد تزيد مجموع الفروض عن التركة في بعض المسائل، فتقسَّم التركة بين أصحاب الفروض بنسبة أنصبائهم، وهذا ما يسمى العول (م303).

إذا ماتت بلا أولاد وبلا زوج

إذا ماتت المرأة ولم يكن لها زوج ولا أولاد، انتقل الميراث إلى أقاربها بحسب القرابة: فتأخذ الأم فرضها، ويؤول الباقي للعصبة بحسب الترتيب في المادة 305: البنوة ثم الأبوة ثم الإخوة ثم العمومة، والأقرب درجة يحجب الأبعد (م306). وللأخوات والإخوة وأولاد الأم أحكام خاصة في المواد 298 و301 و308 و310.

ولأن المسألة تتغير كثيرًا بتغير الأقارب الأحياء، يصعب تحديد النصيب دون معرفة قائمة الورثة كاملة، ولذلك يُنصح بعرض الحالة على محامٍ قبل توزيع أي مال.

ما الذي يخرج من التركة قبل القسمة؟

لا تُقسَّم التركة كلها على الورثة مباشرة، فقد حدد القانون ترتيبًا للحقوق التي تُؤدّى منها أولًا. تنص المادة 291 على أن يُؤدّى من التركة بهذا الترتيب: ما يكفي لتجهيز الميت بالقدر المشروع، ثم ديون الميت، ثم الوصية الواجبة، ثم الوصية الاختيارية في الحد الذي تنفذ فيه، وبعد ذلك المواريث بحسب ترتيبها في القانون.

مؤخر الصداق (م56 و م61)

إذا كان للزوجة مؤخر صداق ولم يُسدَّد قبل الوفاة، فإن المادة 56 تقضي بسقوط الأجل المعين لاستحقاق المهر بالوفاة، وتقرر المادة 61 أن المهر يتأكد كله بموت أحد الزوجين. ومعنى ذلك أن مؤخر الصداق يصير مستحقًّا، ويُعامل في الغالب كدين على التركة يُؤدّى قبل توزيع الإرث (م291)، فلا يدخل في حساب أنصبة الورثة.

الوصية والديون

الديون تُسدَّد قبل الورثة، والوصية الواجبة تُقدَّم على الوصية الاختيارية، أما الوصية الاختيارية فتنفذ لغير الوارث في حدود ثلث ما يتبقى من التركة بعد وفاء الدين دون حاجة إلى إجازة الورثة (م247)، ولا تنفذ لوارث ولا بما زاد على الثلث إلا إذا أجازها الورثة بعد الوفاة وكانوا كاملي الأهلية. وبعد استيفاء هذه الحقوق يُعرف الباقي الصافي الذي تُحسب عليه الأنصبة (النصف أو الربع أو غيرهما)، ولهذا يختلف المبلغ الفعلي الذي يصل إلى الزوج عن النسبة النظرية في المثال السابق.

إجراءات حصر الورثة

قبل أن يتسلم أي وارث نصيبه من حساب بنكي أو عقار أو أي مال آخر، تطلب الجهات المختصة عادة وثيقة رسمية تحدد من هم الورثة وما نصيب كل واحد منهم، وتُعرف هذه الوثيقة بحصر الورثة. وتتولى إصدارها وزارة العدل من خلال إدارة التوثيقات الشرعية.

ويتقدم بالطلب عادة أحد الورثة ممن بلغ الحادية والعشرين، أو وكيل عنه، ومعه شهود يعرفون الورثة، إضافة إلى المستندات المطلوبة مثل شهادة الوفاة والأوراق الثبوتية للمتوفاة وللورثة. وتتغير قائمة المستندات والرسوم من وقت لآخر، فالأسلم الرجوع إلى وزارة العدل قبل التقدم للتأكد من المطلوب حاليًا.

وقد شرحنا الخطوات بالتفصيل في مقال طريقة استخراج حصر ورثة في الكويت، ومنه تعرف المستندات وترتيب الإجراءات.

متى تحتاج إلى محام؟

كثير من مسائل الميراث بين الزوجين بسيطة، لكن تتعقد الأمور في حالات مثل: وجود خلاف بين الورثة على قيمة التركة أو على صحة وصية، أو وجود زوجات متعددات، أو وجود ورثة من ديانات مختلفة، أو ادعاء قتل أو ردة يمنع الإرث، أو مطالبة الزوجة بمؤخر صداقها قبل القسمة، أو اعتراض أحد الورثة على قائمة الحصر، أو وجود أموال للمتوفاة خارج الكويت، إذ قد تخضع لقانون الدولة التي توجد فيها.

وفي هذه الحالات يساعدك المحامي في دراسة المستندات، وحساب الأنصبة بدقة، وتقديم الطلبات أمام المحكمة المختصة، وتمثيلك في الجلسات إن لزم. وإذا كنت تواجه مسألة ميراث أو قضية أحوال شخصية في الكويت، يمكنك التواصل مع المحامية شوق ناصر لعرض حالتك وتحديد الخطوة الأنسب.

أسئلة شائعة

إذا توفي الزوج من يرثه؟

تنص المادة 299 (ب) على أن للزوجة الربع إذا لم يكن للمتوفى ولد أو ولد ابن، والثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن. وإذا كان للمتوفى أكثر من زوجة اشتركن جميعًا في هذا الربع أو الثمن بالتساوي. وتشمل المادة الزوجة المطلقة رجعيًا إذا مات الزوج وهي في العدة. أما بقية التركة فتذهب إلى باقي الورثة كالأولاد والأبوين بحسب أنصبتهم. وإذا ترك الزوج زوجة حاملًا، فلا يرثه حملها إلا إذا وُلد حيًّا خلال 365 يومًا على الأكثر من تاريخ الوفاة (م330)، ولذلك يُنتظر تبيّن حالة الحمل قبل القسمة.

وتجدر الإشارة إلى أن نص المادة 299 تناول الزوجة المطلقة رجعيًا أثناء العدة، ولم يذكر قاعدة مماثلة للزوج المطلق، لذلك تُبحث هذه الحالة على حدة.

ميراث الزوجة من زوجها ولها بنات

إذا ترك الزوج أولادًا فللزوجة الثمن بحكم المادة 299 (ب). وللبنات حسب المادة 300: النصف للبنت الواحدة، والثلثان للاثنتين فأكثر. ويذهب الباقي بعد الفروض إلى العصبة بحسب المادة 304 وما بعدها، كالأب أو الإخوة بحسب من يوجد منهم. وإذا زادت الفروض عن التركة تقسم بنسبة أنصبتها كما تنص المادة 303.

وهذه قاعدة عامة، فإذا كان بين الورثة أبناء ذكور أو أبوان أو إخوة، فإن النصيب يتغير ويحتاج إلى حساب دقيق بعد معرفة قائمة الورثة كاملة.

تنبيه قانوني: المحتوى في هذا الموقع مادة توعوية عامة ولا يُعدّ استشارة قانونية ولا ينشئ علاقة محامٍ بموكّل. لكل حالة ظروفها؛ تواصل مع المكتب لتقييم موقفك. استشارة مجانية عبر واتساب.
استشارة مجانية