1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. الأحوال الشخصية والأسرة

متى يجوز للمرأة أن تزوج نفسها بدون ولي؟ الحكم في القانون الكويتي

الخلاصةلا يجيز قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 للمرأة أن تباشر عقد زواجها بنفسها، بكرًا كانت أم ثيبًا. فالمادة 30 تنص على أن الثيب، ومن بلغت الخامسة والعشرين، لها الرأي في زواجها لكنها لا تباشر العقد بنفسها، بل يتولاه وليها. وللبكر ولي يشترط اجتماع رأيه مع رأيها (م29).

لا يجيز قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 للمرأة أن تباشر عقد زواجها بنفسها، بكرًا كانت أم ثيبًا. فالمادة 30 تنص على أن الثيب، ومن بلغت الخامسة والعشرين، لها الرأي في زواجها لكنها لا تباشر العقد بنفسها، بل يتولاه وليها. وللبكر ولي يشترط اجتماع رأيه مع رأيها (م29).

وللقانون مخرجان مهمان: يجوز للثيب أن تطلب من قاضي التوثيقات الشرعية أن يتولى مباشرة عقد زواجها من زوجها السابق بعد إخطار وليها لسماع رأيه (م30، بتعديل القانون رقم 29 لسنة 2004)، وإذا امتنع الولي عن التزويج بغير مبرر فللمرأة أن ترفع الأمر إلى القاضي (م31). كما يشترط لصحة الزواج حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين رجلين (م11).

يشرح هذا المقال كل حالة بالمادة المنظمة لها، وما يترتب على زواج لم يستوفِ هذه الشروط.

هل يجوز للمطلقة أن تزوج نفسها؟ وهل الثيب والأرملة مثلها؟

المطلقة والأرملة كلتاهما سبق لها الزواج، فتدخلان في ما تسميه المادة 30 الثيب. والجواب القانوني واحد لهما جميعًا: لكل منهما الرأي في من تتزوجه، لكن العقد يباشره الولي.

حكم الثيب والمطلقة والأرملة في القانون (المادة 30)

تقرر المادة 30 أن الثيب أو من بلغت الخامسة والعشرين من عمرها لها الرأي في زواجها، ولكن لا تباشر العقد بنفسها بل ذلك لوليها. أي أن القانون يعترف بإرادتها واختيارها، لكنه لا يعطيها حق تولي العقد.

وهناك استثناء أضافه القانون رقم 29 لسنة 2004: يجوز للثيب أن تطلب من قاضي التوثيقات الشرعية أن يتولى مباشرة عقد زواجها من زوجها السابق، بعد إخطار وليها لسماع رأيه. وهذا الاستثناء محدد بحالة العودة إلى الزوج السابق فقط، ولا يشمل الزواج من رجل جديد.

هل يشترط الولي في زواج الثيب؟

نعم، فالمادة 30 تجعل مباشرة عقد الثيب من اختصاص وليها، مع الاعتداد برأيها. وإذا رفض الولي تزويجها من كفء رضيته فلها اللجوء إلى القاضي بموجب المادة 31 التي نشرحها في قسم عضل الولي.

الولي في عقد الزواج وترتيب الأولياء

الولي هو الشخص الذي يتولى عقد زواج المرأة نيابة عنها. وفي زواج البكر التي بين سن البلوغ وتمام الخامسة والعشرين تنص المادة 29 على أن الولي هو العصبة بالنفس حسب ترتيب الإرث، فإن لم توجد العصبة فالولاية للقاضي. ويسري هذا الحكم على المجنون والمعتوه ذكرًا كان أو أنثى. ويشترط اجتماع رأي الولي ورأي المولى عليها.

وترتيب العصبة بالنفس هو المذكور في المادة 305: البنوة ثم الأبوة ثم الإخوة ثم العمومة. أما في الكفاءة فالمادة 37 ترتّب الولي من العصبة هكذا: الأب، ثم الابن، ثم الجد العاصب، ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب، ثم العم الشقيق ثم العم لأب.

وتجيز المادة 32 للولي غير المحرم أن يزوج نفسه من موليته برضاها، كابن العم الذي يكون هو وليها والزوج معًا. وللعلم فإن المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2025 عدّل المادة 26 فرفع الحد الأدنى لسن الزواج من 15 إلى 18 سنة.

عضل الولي: ماذا تفعل إذا امتنع عن التزويج؟

العضل هو منع الولي موليته من الزواج ممن ترضاه دون مبرر. وقد منح القانون المرأة طريقًا بديلًا في هذه الحالة: تنص المادة 31 على أنه إذا عضل الولي الفتاة فلها أن ترفع الأمر إلى القاضي ليأمر أو لا يأمر بالتزويج. وكذلك الحال إذا تعدد الأولياء وكانوا في درجة واحدة وعضلوا جميعًا أو اختلفوا.

ومن النص يتضح أمران: القاضي لا يزوج المرأة تلقائيًا بمجرد الطلب، فهو يبحث الموضوع وقد يأمر بالتزويج وقد لا يأمر، والمعيار الذي ينظر إليه في كفاءة الزوج هو الصلاح في الدين كما تنص المادة 35.

وللمرأة التي تواجه عضلًا أن تجمع ما يثبت امتناع الولي وعدم وجود مانع شرعي من الزواج من خاطبها، ثم تعرض الأمر على محامٍ قبل رفع الطلب للمحكمة المختصة.

هل يصح الزواج بدون ولي ولا شهود؟ حكم الزواج العرفي

تشترط المادة 11 لصحة الزواج حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين رجلين يسمعان كلام المتعاقدين معًا ويفهمان المراد منه. وتصح شهادة كتابيين في زواج المسلم بالكتابية. فالزواج بلا شهود مستوفين هذه الشروط لا تتوفر له شرائط الصحة المذكورة في القانون.

وتقسم المادة 43 الزواج إلى صحيح وغير صحيح: الصحيح ما توافرت أركانه وجميع شرائط صحته، وما سواه غير صحيح وهو إما باطل أو فاسد. وحددت المادة 49 حالات البطلان (كخلل الصيغة أو الأهلية، أو المحارم، أو زوجة الغير، أو المعتدة، أو ارتداد أحد الزوجين)، وتقرر المادة 50 أن كل زواج غير صحيح سوى هذه الحالات يعتبر فاسدًا. ويترتب على الدخول في الزواج الفاسد أثر محدد سنبيّنه في قسم الآثار.

أما الزواج العرفي أي غير الموثّق رسميًا فلا تذكر المواد التي راجعناها حكمًا صريحًا ببطلانه لمجرد عدم توثيقه، وإنما يُنظر في استيفائه لأركان العقد وشروطه: الصيغة، والولي، والشهود. ومع ذلك يصعب إثبات الزواج أمام الجهات الرسمية دون توثيق، ولذلك ننصح بتوثيق كل عقد لدى الجهة المختصة.

الجمهور والمذهب المالكي في تزويج المرأة نفسها

تنص المادة 346 (أ) من القانون على أنه يطبق على من كان يطبق عليهم مذهب الإمام مالك، وما عدا ذلك تطبق عليهم أحكامهم الخاصة بهم. ولذلك ينسجم موقف القانون من الولاية مع ما يقوله جمهور الفقهاء من اشتراط الولي، ويختلف مع رأي الحنفية.

والجدول التالي يلخص موقف المذاهب الأربعة كما ورد في مراجع الفقه المقارن:

جدول مقارنة المذاهب

المذهب

موقفه من عقد المرأة لزواجها

المالكية

الولي ركن من أركان النكاح لا يقوم العقد بدونه

الشافعية

الولي ركن من أركان النكاح

الحنابلة

الولي شرط لصحة النكاح

الحنفية

يصح العقد بعبارة المرأة الرشيدة بدون ولي

المصادر: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (اشتراط الولاية في زواج المرأة)، وكتاب الفقه على المذاهب الأربعة، وفتوى موقع إسلام ويب رقم 168401. وهذا عرض عام للمذاهب، والمعمول به في الكويت هو نص القانون نفسه.

آثار الزواج بلا ولي أو غير الموثق على المرأة والأولاد والمهر

يتوقف الأثر على تصنيف العقد أمام القانون، وهو ما تقرره المحكمة في كل حالة. وهذا ما تنص عليه المواد من 48 إلى 51:

  • الزواج الباطل: لا يترتب عليه أي أثر من آثار الزواج (مادة 48).
  • الزواج الفاسد قبل الدخول: لا يترتب عليه أي أثر (مادة 51).
  • الزواج الفاسد بعد الدخول: يجب الأقل من المهر المسمى ومهر المثل، ويثبت نسب الأولاد، وتجب العدة عقب المفارقة أو الوفاة، وتثبت حرمة المصاهرة (مادة 50).

أما المهر في الزواج الصحيح فتقضي المادة 55 بوجوب المهر المسمى تسمية صحيحة في العقد، وإذا لم يُسمَّ أو كانت التسمية غير صحيحة أو نُفي أصلًا وجب مهر المثل.

وهذه النتائج تمس حقوق المرأة ونسب أولادها، ولذلك من الأفضل تصحيح أي خلل في العقد من خلال محامٍ قبل أن تترتب عليه آثار قانونية صعبة.

أسئلة شائعة

هل يجوز للمرأة أن تزوج نفسها في الكويت؟

لا، فالمادة 30 تجعل مباشرة العقد للولي ولا تباشره المرأة بنفسها، مع الاعتداد برأيها. والاستثناء الوحيد المذكور في النص هو طلب الثيب من قاضي التوثيقات الشرعية مباشرة عقد زواجها من زوجها السابق.

هل تتغير القاعدة بعد بلوغ الخامسة والعشرين؟

لا. تشمل المادة 30 الثيب ومن بلغت الخامسة والعشرين معًا، وتقرر أن الرأي لها في زواجها وأن العقد يتولاه وليها. فالفرق بين البكر والثيب هو أن البكر يشترط فيها اجتماع رأي الولي مع رأيها (م29)، أما الثيب فلها الرأي في زواجها.

ماذا لو لم يكن للمرأة ولي من عصبتها؟

تنص المادة 29 على أنه إن لم توجد العصبة فالولاية للقاضي، وهذا الحكم مذكور في النص للبكر، وللثيب يُنصح بالرجوع إلى محامٍ لبيان الوضع في حالتها.

وإذا كنت تواجهين مسألة عضل أو عقد زواج لم يستوفِ شروطه، يمكنك حجز استشارة قانونية مع المحامية شوق ناصر.

تنبيه قانوني: المحتوى في هذا الموقع مادة توعوية عامة ولا يُعدّ استشارة قانونية ولا ينشئ علاقة محامٍ بموكّل. لكل حالة ظروفها؛ تواصل مع المكتب لتقييم موقفك. استشارة مجانية عبر واتساب.
استشارة مجانية